استراتيجية ائتمانية لإعادة إعمار سوريا

تلقت سوريا بعضًا من أفضل الأخبار الاقتصادية منذ سقوط نظام بشار الأسد في نهاية عام ٢٠٢٤؛ إذ بدأت الولايات المتحدة عملية إزالة البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب. ومن شأن هذا التغيير أن يفتح المجال أمام استثمارات من شركات كانت مهتمة بالاستثمار في سوريا، لكنها لم تكن مستعدة لتحمل المخاطر القانونية والمخاطر المرتبطة بالسمعة. وقد تظهر آثار هذا التغيير بشكل أوضح في القطاع المصرفي، حيث ستواجه المؤسسات الأمريكية عقبات أقل في إعادة التواصل مع البنوك السورية، واستعادة الخدمات المالية الأساسية، وتوسيع نطاق التمويل المخصص لإعادة الإعمار.
ومع ازدياد حجم الائتمان، تقع المسؤولية الآن على عاتق صانعي السياسات السوريين لضمان وصوله إلى ما هو أبعد من الشبكات السياسية والتجارية الضيقة التي هيمنت عموماً على القطاع المالي السوري. وسيتطلب ذلك استراتيجية ائتمانية تستهدف القطاعات والمناطق التي استُبعدت تاريخياً من التمويل الرسمي. وتوفر البنوك الحكومية المتخصصة في سوريا آلية جاهزة، وإن كانت غير مثالية، لتحقيق ذلك. وإذا أُصلحت هذه البنوك وأُديرت بشكل سليم، فيمكنها أن تكمل دور البنوك الخاصة والأجنبية من خلال تقديم الائتمان للمقترضين والقطاعات التي يُرجح أن يستمر التمويل التجاري في تجاهلها.
نوع المنشور
تعليق خارجي