ورقة سياسات

توضيح آلية إبرام المعاهدات في الإعلان الدستوري السوري: ثغرات قانونية وخيارات تشريعية

هادون بارثتموز 2026

من المرجح أن تسعى سوريا إلى الانضمام إلى عدد متزايد من الاتفاقيات الدولية مع إعادة بناء اقتصادها واستعادة علاقاتها الدبلوماسية. ويمكن أن يحقق الانضمام إلى الاتفاقيات المتعددة الأطراف الكبرى فوائد اقتصادية ودبلوماسية مهمة، لكنه قد يخلق أيضا التزامات قانونية ومالية ومؤسسية كبيرة. يمنح الإعلان الدستوري لعام 2025 سوريا سلطة الانضمام إلى معاهدات جديدة، لكنه لا يضع مسارا داخليا كاملا للقيام بذلك. وتخلق هذه الثغرات خطرا يتمثل في إمكانية تجاوز السلطة الدستورية لمجلس الشعب عندما تصبح سوريا ملزمة بالانضمام أو بالتوقيع النهائي بدلا من التصديق.

تحدد هذه الورقة الثغرات الرئيسية في إطار إبرام المعاهدات في سوريا. وبالاستناد إلى تجربتي كينيا وتونس، اللتين استخدمتا تشريعات عادية لتوضيح الصلاحيات الدستورية المتعلقة بالمعاهدات، تقترح الورقة أن يعتمد مجلس الشعب قانونا بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية يحدد نطاق الموافقة البرلمانية، وأدوار كل من السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، والإجراءات الناظمة للانضمام والتصديق والتحفظات والانسحاب والنشر والتنفيذ والأثر القانوني الداخلي للاتفاقيات الدولية. ومن خلال إنشاء مسار واضح وقابل للتنبؤ في مرحلة مبكرة من الانتقال السوري، يستطيع المجلس تعزيز الرقابة البرلمانية، وتوفير قدر أكبر من اليقين القانوني، وبناء إطار دائم لانخراط سوريا الدولي المتجدد.

تحميل PDF
مدة القراءة28 دقيقة قراءة

أحدث الأعمال

منشورات حديثة أخرى