مذكرة

توزيع السلطة داخل المؤسسة التشريعية السورية: رئيس المجلس، ومكتب المجلس، والقيود على أصوات الأعضاء

سانجانا كومار31 آب 2026

قد يحدّد الإعلان الدستوري السوري صلاحيات مجلس الشعب في علاقته بالدولة، لكن توزيع السلطة داخل المؤسسة التشريعية سيتحدّد بموجب النظام الداخلي الذي اعتمده المجلس حديثًا. فمن خلال تنظيم العلاقة بين الأعضاء بصفتهم الفردية وقيادة المجلس، سيحافظ النظام الداخلي إما على قدرة الأعضاء على العمل باستقلالية، أو يجعل ممارسة المبادرة مرهونة بالسلطة التقديرية للقيادة الداخلية.

وقد أثار النظام الداخلي حتى الآن مخاوف تتعلق بتركّز قدر مفرط من هذه السلطة في يد رئيس المجلس. ومع أن هذه المخاوف ليست بلا أساس، فإن توزيع السلطة يبدو أكثر تعقيدًا. إذ يبدو أن القواعد الجديدة تقلّص سلطة رئيس المجلس في اتخاذ القرارات منفردًا، من خلال نقل صلاحيات مهمة إلى مكتب المجلس، مثل إقرار جدول أعمال الجلسات العامة وتعيين قيادات اللجان. وفي الوقت نفسه، يتمتع الأعضاء، سواء بصفتهم الفردية أو ضمن تكتلات نيابية، بصلاحيات واسعة للمبادرة باقتراح التشريعات، لكن قيادة المجلس غير ملزمة بالسير في الإجراءات اللاحقة. ولذلك، قد تتمثل النتيجة المرجّحة في تراجع نسبي لسيطرة رئيس المجلس المنفردة، مع بقاء السلطة الفعلية مركّزة بدرجة مماثلة في مكتب المجلس، بدلًا من توزيعها على عموم الأعضاء.

اعتمد المجلس النص المؤلّف من ٢٣١ مادة في ٣٠ يوليو، بعد مراجعة أحكام النظام الداخلي على مدى خمسة أيام من النقاش. وتحتفظ المسودة التي تستند إليها هذه المذكرة بصياغات بديلة للنص نوقشت خلال الجلسة التشريعية الأخيرة، مما يتيح أساسًا للمقارنة ويسلّط الضوء على نقاط الخلاف داخل المجلس. ولأن النظام الداخلي المعتمد لم يُتح بعد للاطلاع العام، تُعامَل المسودة بوصفها دليلًا على البنية التنظيمية المقترحة، وتُعتمد المعلومات الواردة في التقارير اللاحقة كلما أشارت صراحةً إلى اختلافات عن المسودة.

تحميل PDF
مدة القراءة11 دقيقة قراءة

أحدث الأعمال

منشورات حديثة أخرى